سياسة وبرلمانعالمي

هل مقترح ضم غزة والضفة للأردن يحقق السلام؟

قال الكاتب والباحث حسن إسميك، إن الضم الأردني للضفة وغزة، يعدُّ منطقياً لأن غالبية الفلسطينيين غير الأردنيين لديهم موقف قوي ومؤيد للملك الأردني عبد الله الثاني (بحسب تقديرات حديثة تعود للعام 2019): 68% من سكان غزة و77% من سكان الضفة الغربية. كما سبق أن أظهر استطلاع للرأي نشرته جامعة النجاح الوطنية في أيار/مايو 2016 أن 42% من الفلسطينيين يؤيدون الاتحاد مع الأردن، في حين أظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة الحدث الفلسطينية على الإنترنت في نفس العام أن 76% يؤيدون الكونفدرالية مع المملكة.

جاء ذلك خلال مقال مثير للجدل، نشر في مجلة فورين بوليسي العالمية، للكاتب حسن إسميك، تحت عنوان: وحدوا الأردن وفلسطين – مرة أخرى؛ طرح فيه ضم قطاع غزة والضفة الغربية للأردن، لتصبح إسمها جميعا “المملكة الأردنية الفلسطينية الهاشمية”.

وأشار إسميك، إلى أنه إذا تم إعداد سيناريو التوحيد بشكل مناسب –على أن تبقى القدس منطقة مفتوحة للجميع– فإن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل والأردن والفلسطينيين والعرب والمنطقة بأسرها. ولن يحقق الجميع حينها قدراً أكبر من السلام والاستقرار في المنطقة فحسب، بل سيحققون أيضاً النمو الاقتصادي وزيادة التجارة من خلال الأسواق الجديدة.

أضاف أن إسرائيل ستتخلص أخيراً من الأعباء القانونية الناجمة عن سيطرتها على الضفة الغربية، ومن كل ما يُضر بسمعتها وعلاقاتها العامة، فتتمكن من تفادي ازدراء المجتمع الدولي، وحيث أنه لن يكون للفلسطينيين جيش دائم، فسيمكن لإسرائيل حينها، وعبر مفاوضاتها مع الممثلين الفلسطينيين المشاركين في اتفاق الضم، أن تضمن نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي، المتمركزتين في غزة.

كما سيضمن الاتفاق أيضا الاعتراف بدور قوات أمنية أردنية حليفة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والتي سبق أن تمَّ التنسيق والتعاون معها أمنياً لحراسة الحدود المشتركة، وعليه، لن تشعر إسرائيل بعد الآن بالحاجة إلى إنفاق 5.6% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع والتسلح، وهي ثاني أعلى نسبة بين دول العالم.

ولفت إلى أن إسرائيل ستستفيد لعقود عديدة آتية، من بيع التكنولوجيا للعالمين العربي والإسلامي، وبالمثل، سوف تستفيد الأسواق العربية من توظيف قوة عاملة إسرائيلية محترفة ومدربة تدريباً ممتازاً. سوف تتدفق التجارة والتعاون والنمو الاقتصادي في كلا الاتجاهين. وبذلك لن تنشغل إسرائيل بتحصين قبتها الحديدية لمواجهة العرب أو جيرانها في الإقليم أو حماس والجهاد الإسلامي، بل سينشغل قطاعها الاقتصادي ببناء الجسور مع الدول التي تقدم مئات الملايين من العملاء والمستفيدين الجدد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: